ابن عابدين
26
حاشية رد المحتار
النكاح بحضرته ا ه . و ( المختار ) ما عليه الأكثرون . نوح . قوله : ( وإن لم يثبت النكاح بهما ) أي بالإبنين : أي بشهادتهما ، فقوله : بالإبنين بدل من الضمير المجرور ، وفي نسخة لهما أي للزوجين وقد أشار إلى ما قدمناه من الفرق بين حكم الانعقاد ، وحكم الاظهار : أي ينعقد النكاح بشهادتهما ، وإن لم يثبت بها عند التجاحد ، وليس هذا خاص بالإبنين كما قدمناه . قوله : ( إن ادعى القريب ) أي لو كانا ابنيه وحده أو ابنيها وحدها فادعى أحدهما النكاح وجحده الآخر لا تقبل شهادة ابني المدعي له بل تقبل عليه ، ولو كانا ابنيهما لا تقبل شهادتهما للمدعي ولا عليه لأنها لا تخلو عن شهادتهما لأصلهما ، وكذا لو كان أحدهما ابنها والآخر ابنه لا تقبل أصلا كما في البحر . قوله : ( كما صح الخ ) لان الشهادة إنما شرطت في النكاح لما فيه من إثبات ملك المتعة له عليها تعظيم لجزء الآدمي لا لثبوت ملك المهر لها عليه ، لان وجوب المال لا تشترط فيه الشهادة كالبيع وغيره ، وللذمي شهادة على مثله لولايته عليه ، وهذا عندهما . وقال محمد وزفر : لا يصح وتمامه في الفتح وغيره ، وأراد بالذمية الكتابية كما في القهستاني . قال ح : فخرج غير الكتابية كما سيأتي في فصل المحرمات ودخل الحربية الكتابية وإن كره نكاحها في دار الحرب كما ذكره الشارح في محرمات شر الملتقى ا ه . قوله : ( ولو مخالفين لدينها ) كما لو كانا نصرانيين وهي يهودية ، وشمل إطلاقه الذميين غير الكتابيين كمجوسيين ، والظاهر أنه احترز بهما عن الحربيين لقول الزيلعي : وللذمي شهادة على مثله ، فأفاد أن شهادة الحربي على الذمي لا تقبل والمستأمن حربي . أفاده السيد أبو السعود . قوله : ( مع إنكاره ) أي إنكار المسلم العقد على الذمية ، أما عند إنكارها فمقبول عندهما مطلقا . وقال محمد : إن قالا كان معنا مسلمان وقت العقد قبل وإلا لا ، وعلى هذا الخلاف لو أسلما وأديا . نهر . قوله : ( والأصل عندنا الخ ) عبارة النهر . قال الأسبيجابي : والأصل أن كل من صلح أن يكون وليا فيه بولاية نفسه صلح أن يكون شاهدا فيه ، وقولنا بولاية نفسه لاخراج المكاتب فإنه وإن ملك تزويج أمته لكن لا بولاية نفسه بل بما استفاده من المولى ا ه . وهذا يقتضي عدم انعقاده بالمحجور عليه ولم أره ا ه . قوله : ( أمر الأب رجلا ) أي وكله والضمير البارز في صغيرته للأب والمستتر في زوجها للرجل المأمور ، وكونه رجلا مثال ، فلو كان امرأة صح ، لكن اشترط أن يكون معها رجلا أو رجل وامرأة ، كما أفاده في البحر . قوله : ( لأنه يجعل عاقدا حكما ) لان الوكيل في النكاح سفير ومعبر ينقل عبارة الموكل ، فإذا كان الموكل حاضرا كان مباشرا لان العبارة تنتقل إليه وهو في المجلس ، وليس المباشر سوى هذا ، بخلاف ما إذا كان غائبا ، لان المباشر مأخوذ في مفهومه الحضور ، فظهر أن إنزال الحاضر مباشرا جبري ، فاندفع ما أورده في النهاية من أنه تكلف غير محتاج إليه فإن الأب يصلح شاهدا ، فلا حاجة إلى اعتباره مباشرا إلا في مسألة البنت البالغة . فتح ملخصا . وتمامه في البحر . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن حاضرا لا يصح لان انتقال العبارة إليه حال عدم الحضور لا يصير به مباشرا . قوله : ( ولو زوج بنته البالغة العاقلة ) كونها بنته غير قيد ، فإنها لو وكلت رجلا غيره